(تربص بهَا الْأَيَّام على صروفها ... سترمي بهَا فِي فِي جاحمٍ متسعر)
(فكم من كريمٍ قد مناه إلهه ... بمذمومة الْأَخْلَاق وَاسِعَة الْحر)
(فطاولها حَتَّى أتتها منيةٌ ... فَصَارَت سفاةٌ جثوَة بَين أقبر)
(فأعقب لما كَانَ بِالصبرِ معصمًا ... فتاةً تمشي بَين إتبٍ ومئزر
(مهفهفة الكشحين محطوطة المطا ... كهم الْفَتى فِي كل مبدىً ومحضر)
(لَهَا كفلٌ كالدعص لبده الندى ... وثغرٌ نقيٌ كالأقاح الْمنور)
فأجابها ابْنهَا:
(يَا ليتما أمنا شالت نعامتها ... أَيّمَا إِلَى جنةٍ ايما إِلَى نَار)
(تلتهم الوسق مشدودًا أشظته ... كَأَنَّمَا وَجههَا قد سفع بالقار)
(لَيست بشبعي وَلَو أوردتها هجرًا ... وَلَا بريا وَلَو صافت بِذِي قار)
(خرقاء بِالْخَيرِ لَا تهدي لوجهته ... وَهِي صناع الْأَذَى فِي الْأَهْل وَالْجَار)
قَالَ الْخَطِيب التبريزي: والورهاء: الحمقاء. وأخبث خبثة: نعت كل فَاسد. فدع عَنْك مَا قد قلت كَأَنَّهُ كَانَ هم بمباينتها فأنكرت ذَلِك