فهرس الكتاب

الصفحة 5315 من 5658

كَقَوْلِك: إِن حَقًا وَإِن كذبا. فَهَذَا على إِمَّا مَحْمُول.

أَلا ترى أَنَّك تدخل الْفَاء وَلَو كَانَت على أَن الْجَزَاء وَقد اسْتقْبلت الْكَلَام لاحتجت إِلَى الْجَواب.

فَإِن قلت: فَإِن جزع وَأَن إِجْمَال صَبر كَانَ جَائِزا كَأَنَّهُ قلت: فإمَّا أَمْرِي جزع وَإِمَّا إِجْمَال صَبر.

إِلَى آخر مَا نَقَلْنَاهُ هُنَاكَ.

وَالثَّانِي فِي: بَاب الْحِكَايَة لَا يُغير فِيهَا الْأَسْمَاء عَن حَالهَا فِي الْكَلَام وَقَالَ فِيهِ: وَالدَّلِيل على أَن مَا مَضْمُومَة إِلَى إِن قَول الشَّاعِر: لقد كذبتك نَفسك ... ... ... ... ... ... ... ... الْبَيْت فَإِنَّمَا يُرِيد إِمَّا وَهِي بِمَنْزِلَة مَا مَعَ أَن فِي قَوْلك: أما أَنْت مُنْطَلقًا انْطَلَقت. انْتهى.

قَالَ أَبُو عَليّ فِي كتاب الشّعْر تَقْدِيره: فإمَّا جزعت جزعًا وَأما أجملت صبرا يدل على ذَلِك أَنه لَا يَخْلُو من أَن تكون إِن الْجَزَاء أَو غَيرهَا فَلَو كَانَت للجزاء وألحقت الْفَاء فِي قَوْلك: فإمَّا أَلا ترى أَنَّك لَو قلت: أَنْت ظَالِم إِن فعلت لسد مَا تقدم مسد الْجَواب وَلَو ألحقت الْفَاء فَقلت أَنْت ظَالِم فَإِن فعلت لزمك أَن تذكر للشّرط جَوَابا وَلَا يجزىء مَا تقدم عَمَّا يَقْتَضِيهِ الشَّرْط من الْجَزَاء.

فَكَمَا أَن إِن فِي قَوْله: فَإِن جزعًا فِي معنى إِمَّا كَذَلِك فِي: المتقارب وَإِن من خريفٍ فَلَنْ يعدما انْتهى.

وَقَالَ أَيْضا فِي البغدايات: لَا يصلح أَن تكون إِن فِي قَوْله: فَإِن جزعًا للجزاء لدُخُول الْفَاء عَلَيْهَا وَأَنَّهَا لَو كات للجزاء للزمها الْجَواب فَلَمَّا لم تصلح أَن تكون للجزاء حملت على أَنَّهَا المحذوفة من إِمَّا.

فَهَذَا وَجه اسْتِدْلَال سِيبَوَيْهٍ بِدُخُول الْفَاء. وَذهب بَعضهم إِلَى أَن مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ فِي إِمَّا هُوَ أَنَّهَا)

إِن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت