وَنقل ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي عَن أبي عُبَيْدَة أَنه زعم أَن أم تَأتي بِمَعْنى الِاسْتِفْهَام الْمُجَرّد من الإضارب فَقَالَ فِي قَول الأخطل: كذبتك عَنْك أم رَأَيْت بواسطٍ)
إِن الْمَعْنى: هَل رَأَيْت.
وَبعده:
(وتغولت لتروعنا جنيةٌ ... والغانيات يرينك الأهوالا)
(يمددن من هفواتها إِلَى الصِّبَا ... سَببا يصدن بِهِ الغواة طوَالًا)
(مَا إِن رَأَيْت كمكرهن إِذا جرى ... فِينَا وَلَا كحبالهن حِبَالًا)
(المهديات لمن هوين مسَبَّة ... والمحسنات لمن قلين مقَالا)
(يرعين عَهْدك مَا رأينك شَاهدا ... وَإِذا مذلت يصرن عَنْك مذالا)
(وَإِذا وعدنك نائلًا أخلفنه ... وَوجدت عِنْد عداتهن مطالا)
(فَإِن دعونك عمهن فَإِنَّهُ ... نسبٌ يزيدك عِنْدهن خبالا)
(وَإِذا وزنت حلومهن إِلَى الصِّبَا ... رجح الصِّبَا بحلومهن فمالا)
وَمِنْهَا:
(فانعق بضأنك يَا جرير فَإِنَّمَا ... منتك نَفسك فِي الْخَلَاء ضلالا)
(منتك نَفسك أَن تسامي دارمًا ... أَو أَن توازن حاجبًا وَعِقَالًا)
دارم: قَبيلَة الفرزدق. وحاجب وعقال: من أَشْرَاف قومه.
وَرُوِيَ عَن جرير أَنه قَالَ: مَا غلبني الأخطل إِلَّا فِي هَذِه القصيدة وَلَقَد قلت بَيْتا فِي القصيدة ...