فهرس الكتاب

الصفحة 5352 من 5658

والرئمان بِكَسْر الرَّاء والهمزة: مصدر رئمت النَّاقة وَلَدهَا من بَاب فَرح إِذا أحبته وعطفت عَلَيْهِ وَفِي الْأَمْثَال: لَا أحب رئمان أنف وَأَمْنَع الضَّرع يضْرب لمن يظْهر الشَّفَقَة وَيمْنَع خَيره كَذَا فِي أَمْثَال الزَّمَخْشَرِيّ.

وَقَوله: إِذا مَا ضن بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي: حصل الضن وَهُوَ الشُّح وَالْبخل.

قَالَ ابْن جني فِي الْمُحْتَسب: ألحق الْبَاء فِي بِهِ لما كَانَ تُعْطِي فِي معنى تسمح بِهِ. أَلا ترَاهُ قَالَ فِي آخر الْبَيْت: إِذا مَا ضن بِاللَّبنِ فالضن: نقيض السماحة والبذل. انْتهى.)

وَالْهَاء فِي بِهِ رَاجِعَة إِلَى مَا وَلَوْلَا التَّضْمِين لقيل: تعطية وَمَا وَإِن كَانَت فِي اللَّفْظ فَاعل ينفع فَهِيَ فِي الْمَعْنى مفعول وَهِي الشَّيْء الْمُعْطى وَهِي اسْم مَوْصُول بِمَعْنى الَّذِي وَاقع على الرئمان كَمَا يَأْتِي بَيَانه وَزعم ابْن الشجري أَنه وَاقع على البو وَهُوَ غير جيد كَمَا سيتضح.

وَقد أجَاز الْكسَائي فِي رئمان أنف الرّفْع وَالنّصب والجر قَالَ الزجاجي فِي أَمَالِيهِ: أخبرنَا أَحْمد بن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بِابْن شقير النَّحْوِيّ وَعلي بن سُلَيْمَان قَالَا: أخبرنَا أَحْمد بن يحيى بن ثَعْلَب قَالَ: اجْتمع الْكسَائي والأصمعي بِحَضْرَة الرشيد كَانَا ملازمين لَهُ يقيمان بإقامته ويظعنان بظعنه.

فَأَنْشد الْكسَائي: أَنِّي جزوًا عَامِرًا سوءا بفعلهم الْبَيْتَيْنِ

فَقَالَ الْأَصْمَعِي: إِنَّمَا هُوَ رئمان أنف بِالنّصب. فَقَالَ لَهُ الْكسَائي: اسْكُتْ مَا أَنْت وَهَذَا يجوز بِالرَّفْع وَالنّصب والخفض. أما الرّفْع فعلى الرَّد على مَا لِأَنَّهَا فِي مَوضِع رفع بينفع فَيصير التَّقْدِير: أم كَيفَ ينفع رئمان أنف. وَالنّصب بتعطي والخفض على الرَّد على الْهَاء الَّتِي فِي بِهِ.

قَالَ: فَسكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت