فهرس الكتاب

الصفحة 5368 من 5658

بَين مَكَّة وَالْمَدينَة بلغ ذَلِك زين العابدين فَبعث إِلَيْهِ بِاثْنَيْ عشر ألف دِرْهَم وَقَالَ: أعذر يَا أَبَا فراس لَو كَانَ عندنَا)

هُنَا أَكثر مِنْهَا لوصلناك بهَا.

فَردهَا القرزدق وَقَالَ: يَا ابْن رَسُول اله كَمَا قلت الَّذِي قلته إِلَّا محبَّة فِي الله وَرَسُوله لَا طَمَعا فِي شَيْء.

فَردهَا إِلَيْهِ زين العابدين وَأقسم عَلَيْهِ بقبولها وَقَالَ لَهُ: قد رأى الله مَكَانك وَعلم نيتك وشكر لَك وَنحن أهل بيتٍ إِذا أنفذنا شَيْئا لم نرْجِع فِيهِ فقبلها وهجا هشامًا وَهُوَ فِي الْحَبْس فمما هجاه بِهِ قَوْله: الطَّوِيل

ويحسبني بَين الْمَدِينَة وَالَّتِي ... إِلَيْهَا رِقَاب الْقَوْم يهوي منيبها)

(يقلب رَأْسا لم يكن رَأس سيدٍ ... وعينًا لَهُ حولاء بادٍ عيوبها)

وكتبت هَذِه الأبيات رَغْبَة فِي الثَّوَاب وَإِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ.

وَأما بَيت ابْن سيناء فَهُوَ من قصيدة طَوِيلَة مطْلعهَا:

(يَا ربع نكرك الْأَحْدَاث والقدم ... فَصَارَ عَيْنك كالآثار تتهم)

(كَأَنَّمَا رسمك السِّرّ الَّذِي لَهُم ... عِنْدِي ونؤيك صبري الدارس الْهَرم)

(أَلا بكاه سحابٌ دمعه همعٌ ... بالرعد مزدفر بالبرق مبتسم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت