فهرس الكتاب

الصفحة 5461 من 5658

سِيبَوَيْهٍ أَنه قَالَ: إِن قد فِي الْبَيْت للتكثير وغايته فهمٌ فِي جوّزه أَبُو حَيَّان وَسَبقه الزَّمَخْشَرِيّ إِلَيْهِ وَهُوَ معَارض لفهم ابْن مَالك أحد الْمُجْتَهدين فِي النَّحْو.

كَذَا قَالَ ذَلِك الْفَاضِل.

قلت: حَاصِل كَلَامه على الْبَيْت أَن التكثير فِيهِ مُلْزم للتناقض بِنَاء على أَن الْقرن هُوَ الْكُفْء وَإِنَّمَا يتم ذَلِك أَن لَو كَانَ المُرَاد بالقرن وَاحِدًا وَهُوَ مَمْنُوع بل الظَّاهِر أَن المُرَاد بِهِ الْجِنْس. فَإِذا فَرضنَا أَنه غلب جَمِيع أقرانه وهم مائَة مثلا كلّ واحدٍ مرّة حصلت كَثْرَة الْغَلَبَة مَعَ انْتِفَاء التَّنَاقُض لتَعَدد الْمحَال وَهَذَا هُوَ اللَّائِق بمقام الافتخار.

وَظهر بِهَذَا أَن: قَوْله: لِاسْتِحَالَة الْكَثْرَة فِيهِ مُسْتَدْرك وَأَن قَوْله: إِن ذَلِك فِيمَا يُمكن وُقُوعه قليلًاَ وَكَثِيرًا فَلَا يفتخر مِنْهُ إِلَّا بالكثير لَا يجديه نفعا فِي مرامه بل هُوَ عَلَيْهِ كَمَا عَرفته. هَذَا آخر مَا أوردهُ الدماميني.

وَقد أَجَاد فِي ردّه على هَذَا الْفَاضِل. وَقد أورد كَلَام هَذَا الْفَاضِل فِي شرح التسهيل مسلّمًا وشنّع على ابْن هِشَام غَايَة التشنيع.

وَالْبَيْت من قصيدة لِعبيد بن الأبرص الْأَسدي أوردهَا الْأَصْمَعِي فِي الأصمعيات.

وَهَذَا مطْلعهَا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت