فهرس الكتاب

الصفحة 5469 من 5658

وَهل قد تكون جحدًا وَتَكون خَبرا فَهَذَا من الْخَبَر.

وَقَوله: لم يكن شَيْئا مَذْكُورا يُرِيد: كَانَ شَيْئا وَلم يكن مَذْكُورا ذولك حِين خلقه من طينٍ إِلَى أَن نفخ فِيهِ الرّوح. انْتهى.

وَتَبعهُ الإِمَام الواحدي فِي الْوَسِيط: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ وَأهل الْمعَانِي: قد أَتَى فَهَل هَا هُنَا خبر وَقَوله: على ألإنسان يَعْنِي آدم حينٌ من الدَّهْر: قدر أَرْبَعِينَ سنة لم يكن شَيْئا مَذْكُورا لَا فِي السَّمَاء وَلَا فِي ألأرض يَعْنِي أَنه جسدًا ملقى من طين قبل أَن ينْفخ فِيهِ الرّوح.

قَالَ عَطاء عَن ابْن عَبَّاس: إِنَّمَا تمّ خلقه بعد عشْرين وَمِائَة سنة. انْتهى.

وَقَالَ ابْن هِشَام: إِن هَل تَأتي بِمَعْنى قد وَذَلِكَ مَعَ الْفِعْل وَبِذَلِك فسر قَوْله تَعَالَى: هَل أَتَى على الْإِنْسَان حينٌ جمَاعَة مِنْهُم ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما وَالْكسَائِيّ وَالْفراء والمبرد قَالَ فِي مقتضبه: هُبل للاستفهام نَحْو: هَل جَاءَ زيد وَتَكون بِمَنْزِلَة قد نَحْو قَوْله تَعَالَى: هَل أَتَى على الْإِنْسَان. انْتهى.

وَبَالغ الزَّمَخْشَرِيّ فَزعم: أَنَّهَا ابدًا بِمَعْنى قد وَأَن الِاسْتِفْهَام إِنَّمَا هُوَ مُسْتَفَاد من همزةٍ مقدرَة مَعهَا. وفسرها غَيره بقد خَاصَّة وَلم يحملوا قد على معنى التَّقْرِيب بل على معنى التَّحْقِيق.

وَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهَا التوقع و: أَنه قيل لقومٍ يتوقعون الْخَبَر عَمَّا أَتَى على الْإِنْسَان وَهُوَ آدم عَلَيْهِ السَّلَام. قَالَ: والحين هُوَ زمن كَونه طينًا. انْتهى.

الْمَذْهَب الثَّالِث لِابْنِ مَالك أَنَّهَا تتَعَيَّن لِمَعْنى قد إِن دخلت عَلَيْهَا همزَة الِاسْتِفْهَام وَأَن لم تدخل فقد تكون بِمَعْنى قد تكون بعنى قد وَقد تكون للاستفهام: قَالَ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت