الطَّوِيل
(طحا بك قلبٌ فِي الحسان طروب ... بعيد الشَّبَاب عصر حَان مشيب)
(يكلفني ليلى وَقد شط وَليهَا ... وعادت عوادٍ بَيْننَا وخطوب)
وهما من أَبْيَات تَلْخِيص الْمِفْتَاح. والقصيدتان جيدتان.
روى صَاحب الأغاني بِسَنَدِهِ إِلَى حَمَّاد الراوية قَالَ: كَانَت الْعَرَب تعرض أشعارها على قُرَيْش فَمَا قبلوه مِنْهُمَا كَانَ مَقْبُولًا وَمَا ردُّوهُ مِنْهَا كَانَ مردودًا فَقدم عَلَيْهِم عَلْقَمَة بن عَبدة فأنشدهم قصيدته الَّتِي يَقُول فِيهَا: هَل مَا علمت وَمَا اسْتوْدعت مَكْتُوم فَقَالُوا: هَذِه سمط الدّرّ. ثمَّ عَاد إِلَيْهِم فِي الْعَام الْمقبل فأنشدهم: طحا بك قلبٌ فِي الحسان طروب فَقَالُوا هَاتَانِ سمطا الدّرّ.
وَقَوله: هَل مَا علمت ... إِلَخ هَل هُنَا دخلت على الْجُمْلَة الإسمية فَإِن مَا: مَوْصُولَة مُبْتَدأ وَمَا: الثَّانِيَة مَعْطُوف عَلَيْهَا ومكتوم: خبر الْمُبْتَدَأ والفعلان فِي الْخطاب الأول بِالْبِنَاءِ للمعلوم وَالثَّانِي بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول.
والمكتوم: المستور. وَأم عِنْد الشَّارِح حرف اسْتِئْنَاف بِمَعْنى بل لِأَنَّهَا مُنْقَطِعَة وفيهَا معنى الْهمزَة كَمَا يَأْتِي وَجُمْلَة حبلها مصروم: من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر استئنافية وَإِذ: تعليلية مُتَعَلقَة بمصروم بِمَعْنى مَقْطُوع.
وَالْحَبل اسْتِعَارَة للوصل والْمحبَّة. ونأتك أَصله نأت عَنْك فَحذف عَن وَوصل الضَّمِير بِالْفِعْلِ)
ونأت بِمَعْنى بَعدت.
وَالْمعْنَى: هَل تكْتم الحبيبة وَتحفظ مَا علمت من ودها لَك وَمَا استودعته مِنْهَا من قَوْلهَا: أَنا على