فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 5658

وَلم يذكر ابْن الْأَنْبَارِي فِي شَرحه من هَذَا شَيْئا وَإِنَّمَا نقل مَا يتَعَلَّق بِمَعْنَاهُ قَالَ: قَالَ الضَّبِّيّ: أَي هَل مَا علمت وَمَا اسْتوْدعت من حبها مَكْتُوم عِنْدهَا أم منتشر. وَغَيره قَالَ: مَعْنَاهُ هَل مَا علمت مِمَّا كَانَ بَيْنك وَبَينهَا وَمَا اسْتوْدعت من حبها مَكْتُوم عِنْدهَا فَهِيَ على الْوَفَاء أم قد صرمتك.

وَقَالَ الرستمي: الْمَعْنى هَل تكْتم السِّرّ الَّذِي علمت وَمَا كَانَ بَينهَا وَبَيْنك وتكتم مَا هَذَا مَا أوردهُ. وَقَول الرستمي غير مُنَاسِب للنسيب وَالْمذهب الغرامي وَقد تبعه

الأعلم فَقَالَ: هَل تبوح بِمَا استودعتك من سرها يأسًا مِنْهَا أم تصرم حبلها لنأيها عَنْك وَبعدهَا.

انْتهى.

وَقَوله: أم هَل كَبِير بَكَى ... . إِلَخ أم: هُنَا مُنْقَطِعَة أَيْضا بِمَعْنى بل ومجردة عَن الِاسْتِفْهَام)

لدخولها على هَل كَمَا تقدم عَن الشَّارِح قَالَ ابْن عُصْفُور فِي الضرائر: تقدم كَبِير على بَكَى ضَرُورَة.

وَإِذا وَقع بعد أدوات الِاسْتِفْهَام مَا عدا الْهمزَة اسْم وَفعل فَإنَّك تقدم الْفِعْل على الِاسْم فِي سَعَة الْكَلَام وَلَا يجوز تَقْدِيم الِاسْم على الْفِعْل إِلَّا فِي ضَرُورَة شعر كالبيت وَلَوْلَا الضَّرُورَة لقَالَ: أم هَل بَكَى كَبِير.

هَذَا كَلَامه وَتَبعهُ ابْن عقيل والمرادي فِي شرح التسهيل.

وَأَقُول: هَذَا لَيْسَ مِنْهُ فَإِن هَل دَاخِلَة على جملَة اسميه نَحْو: هَل زيد قَائِم أَي: هَل كَبِير مَوْصُوف بِهَذِهِ الصّفة مشكوم.

فكبير: مُبْتَدأ وَبكى: صفته ومشكوم: خَبره فَإِن الْمُحدث بِهِ مشكوم لَا بَكَى كَمَا يشْهد بِهِ الْمَعْنى. وَلَو كَانَ بَكَى هُوَ الْمُحدث بِهِ نَحْو: هَل زيد قَامَ لَكَانَ كَمَا قَالَ ضَرُورَة فِي الشّعْر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت