فهرس الكتاب

الصفحة 5505 من 5658

أَمَالِيهِ: الأول هُوَ الْمجْلس الثَّامِن وَالْعشْرُونَ قَالَ: بَيت للشريف الرضي من قصيدة رثى بهَا أَبَا إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن هِلَال الْكَاتِب الصَّابِئ: الْكَامِل

(إِن الْوَفَاء كَمَا اقترحت فَلَو تكن ... حيًّا إِذن مَا كنت بالمزداد)

جزم بلوٍ وَلَيْسَ حَقّهَا إِن يجْزم بهَا لِأَنَّهَا مُفَارقَة لحروف الشَّرْط وَإِن اقْتَضَت جَوَابا كَمَا تَقْتَضِيه إِن الشّرطِيَّة.

وَذَلِكَ أَن حرف الشَّرْط ينْقل الْمَاضِي إِلَى الِاسْتِقْبَال كَقَوْلِك: إِن خرجت غدأً خرجنَا وَلَا تفعل ذَلِك لَو وَإِنَّمَا تَقول: لَو خرجت أمس خرجنَا وَقد جَاءَ الْجَزْم بلو فِي مَقْطُوعَة لَا مرأةٍ من بني الْحَارِث بن كَعْب:

(فَارِسًا مَا غادروه ملحمًا ... غير زمّيلٍ وَلَا نكس وكل)

(لَو يَشَأْ طَار بهَا ذُو ميعةٍ ... لَاحق الآطال نهدٌ ذُو خصل)

(غير أَن الْبَأْس مِنْهُ شيمةٌ ... وصروف الدَّهْر تجْرِي بالأجل)

اه.

وَكتب على هَامِش النُّسْخَة تِلْمِيذه أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ بخطّه: لَيْسَ للرضيّ وَلَا لأمثاله أَن يرتكب مَا يُخَالف الْأُصُول وَلَكِن لَو جَاءَ مثل هَذَا عَن الْعَرَب فِي ضرورات شعرهم لاحتمل مِنْهُم وَذَلِكَ أَن لَو وَإِن كَانَت تطلب جَوَابا كَمَا يَطْلُبهُ حرف الشَّرْط لَيست كوجبةً للاستقبال كإذا بل يَقع بعْدهَا الْمَاضِي للماضي كَمَا يَقع الْمُسْتَقْبل للمستقبل فَلَا يجْزم بهَا البتّة.

وَلَيْسَ فِي قَوْله: يشا شَاهد على الْجَزْم بلو وَلكنه مَقْصُور غير مَهْمُوز كَمَا يقصر الْمَمْدُود فِي الشّعْر. انْتهى.)

وَفِيه نظر فَإِنَّهُ مصادمة للمنقول.

والمجلس الثَّانِي هُوَ الْمجْلس الْأَرْبَعُونَ قَالَ فِيهِ: وَلَو من الْحُرُوف الَّتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت