فهرس الكتاب

الصفحة 5596 من 5658

فَهُوَ جَائِز وَلكنه قَلِيل.

وَيحْتَمل أَن كَلَام النَّاظِم أَن أدوات الشَّرْط مسوغة لدُخُول النُّون مُطلقًا سَوَاء أَكَانَ الْفِعْل مَعهَا فِي جملَة الشَّرْط أَو فِي جملَة الْجَزَاء. إِذْ لم يُقيد ذَلِك بِفعل الشَّرْط. فَيجوز على هَذَا أَن تَقول: إِن تكرمنني أكرمنك. انْتهى.

وَقَوله: فمهما تشأ ... إِلَخ قَالَ الأعلم: أَرَادَ مهما تشأ فَزَارَة إعطاءه تعطكم وَمهما تشأ مَنعه تمنعكم فَحذف الْفِعْل لعلم السَّامع وَإِدْخَال النُّون الْخَفِيفَة على تمنعا وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط ضرروة وَلَيْسَ من مَوَاضِع النُّون لِأَنَّهُ خبر يجوز فِيهِ الصدْق وَالْكذب.)

إِلَّا أَن الشَّاعِر إِذا اضْطر أكده بالنُّون تَشْبِيها بِالْفِعْلِ فِي الِاسْتِفْهَام لِأَنَّهُ مُسْتَقْبل مثله. انْتهى.

وَالْبَيْت غير مَوْجُود فِي ديوَان ابْن الخرع وَإِنَّمَا هُوَ من قصيدة للكميت بن ثَعْلَبَة أوردهَا أَبُو مُحَمَّد الْأَعرَابِي فِي ضَالَّة الأديب وَهِي: الطَّوِيل

(من مبلغٌ عليا معدٍ وطيئًا ... وَكِنْدَة من أصغى لَهَا وتسمعا)

(يمانيهم من حل نَجْرَان مِنْهُم ... وَمن حل أَطْرَاف الغطاط فلعلعا)

(ألم يَأْتهمْ أَن الْفَزارِيّ قد أَبى ... وَإِن ظلموه أَن يتل فيصرعا

(وَلما رأى أَن الْحَيَاة ذميمةٌ ... وَأَن حُكيَ الْمَوْت أدْرك تبعا)

(شرى نَفسه مجد الْحَيَاة بضربةٍ ... ليرحض خزيًا أَو ليطلع مطلعا)

(أَبَت أم دينارٍ فَأصْبح فرجهَا ... حصانًا وقلدتم قلائد بوزعا)

(خُذُوا الْعقل إِن أَعْطَاكُم الْعقل قومكم ... وَكُونُوا كمن سيم الهوان فأرتعا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت