فهرس الكتاب

الصفحة 5612 من 5658

وَجُمْلَة ترفعن ... إِلَخ حَال من تَاء أوفيت أَو صفة لعلم والعائذ مَحْذُوف أَي:)

فِيهِ. وَاقْتصر الْعَيْنِيّ على الْأَخير.

وَفِي الأول نظر فَإِنَّهُم قَالُوا: يجب تجرد الْجُمْلَة الحالية من علم الِاسْتِقْبَال وَلِهَذَا غلط من أعرب جملَة سيهدين حَالا من قَوْله تَعَالَى: إِنِّي ذاهبٌ إِلَى رَبِّي سيهدين.

قَالَ شَارِح أَبْيَات الْإِيضَاح للفارسي: ترفعن كَلَام مُنْقَطع مِمَّا قبله كَأَنَّهُ

اسْتَأْنف الحَدِيث. وَلَيْسَ فِي مَوضِع حَال لِأَن هَذِه النُّون لَا تدخل على الْحَال. انْتهى.

وَاسْتشْهدَ بِهِ الْفَارِسِي فِي الْإِيضَاح على وُقُوع الْمَاضِي بعد رب إِذا كفت بِمَا قَالَ: وربٌ مَوْضُوعَة للإخبار عَمَّا مضى وَهَذَا مَوضِع التكثير بِهِ أولى من التقليل لِأَنَّهُ الْمُنَاسب للمدح.

وَكَذَا قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: إِنَّه مسوق للافتخار وَلَا يُنَاسِبه التقليل.

قَالَ شَارِح أَبْيَات الْإِيضَاح: يحْتَمل بَقَاء هُنَا رب على مَعْنَاهَا من التقليل لِأَن جذيمة ملك جليل لَا يحْتَاج مثله إِلَى أَن يبتذل فِي الطَّلَائِع لكنه قد يطْرَأ على الْمُلُوك خلاف الْعَادة فيفخرون بِمَا ظهر مِنْهُم عِنْد ذَلِك من الصَّبْر والجلادة.

وَأورد على ابْن هِشَام بِأَن قد يَقع لَا من حَيْثُ قلته بل من كَونه عَزِيز المنال لَا يُوصل إِلَيْهِ إِلَّا بشق الْأَنْفس فالظفر بِهِ مَعَ هَذِه الْحَالة يُنَاسب الافتخار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت