فهرس الكتاب

الصفحة 5616 من 5658

لنسفعًا بالناصية وَقَالَ تَعَالَى: ليسجنن وليكونًا من الصاغرين أجمع الْقُرَّاء على أَن الْوَقْف فيهمَا بِأَلف لَا غير.

وَقَالَ الشَّاعِر: يحسبه الْجَاهِل مَا لم يعلمَا وَلَا يجوز أَن يكون هَا هُنَا بالنُّون لمَكَان قَوْله: معمما بِالْألف لِأَن النُّون لَا تكون وصلا مَعَ الْألف فِي لُغَة من يَجْعَلهَا وصلا وَلَا رويًا مَعَ الْمِيم إِلَّا فِي الإكفاء

وَهُوَ عيب فِي قوافي الشّعْر.

وَلَو جَازَ أَن تقع رويًا مَعهَا لما جَازَ هَا هُنَا لِأَن النُّون مُقَيّدَة وَالْمِيم مُطلقَة فَإِن أُتِي بتنوين الْإِطْلَاق على لُغَة بعض الْعَرَب فَقَالَ: معممنٍ جَازَ أَن يَقُول: يعلمن لأَنهم يجْعَلُونَ فِي القافية مَكَان الْألف وَالْوَاو وَالْيَاء تنوينًا وَلَا فرق عِنْدهم فِي ذَلِك بَين أَن تكون هَذِه الأحرف أَصْلِيَّة أَو منقلبة أَو زَائِدَة فِي اسْم أَو فعل كَقَوْلِه: والعتابن وَلَقَد أصابن وَنَحْو ذَلِك. انْتهى.

وَهَذَا الشّعْر من قصيدة مرجزة أوردهَا الْأسود أَبُو مُحَمَّد الْأَعرَابِي فِي ضَالَّة الأديب وَهِي: الرجز

(عبسيةٌ لم ترع قفًا أدرما ... وَلم تعجم عرفطًا معجما)

(كَأَن صَوت شخبها إِذا همى ... بَين أكف الحالبين كلما)

(شدا عَلَيْهِنَّ البنان المحكما ... سحيف أَفْعَى فِي خشِي أعشما)

(وَقد حلبن حَيْثُ كَانَت قيمًا ... مثنى الوطاب والوطاب الزمما ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت