فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 5658

وَإِذا جَازَ هَذَا التَّوَهُّم مَعَ أَن الْمُضَاف إِلَيْهِ مُضْمر والمضمر الْمَجْرُور لَا يجوز تصور انْفِصَاله فجوازه مَعَ الْمظهر أولى من حَيْثُ كَانَ الْمظهر أقوى من الْمُضمر. وَمثله قَوْله: يَا ليتها قد خرجت من فَمه أَرَادَ: من فَمه ثمَّ نوى الْوَقْف على الْمِيم فثقلها على حد قَوْلهم فِي الْوَقْف: هَذَا خالدٌ وَهُوَ يَجْعَل ثمَّ أضَاف على ذَلِك. ويروى: من فَم يضم الْمِيم أَيْضا وَفِيه أَكثر من هَذَا. انْتهى.

فوزن لبيْك عِنْدهمَا فَعَلَيْك وَعند يُونُس فعللك.

وَاعْلَم أَن الشَّارِح جوز أَن يكون أصل لبيْك إِمَّا إلبابين حذف مِنْهَا

الزَّوَائِد وَإِمَّا من لب بِالْمَكَانِ بِمَعْنى أَقَامَ فَلَا حذف. وَيَنْبَغِي أَن يكون الْمَأْخُوذ مِنْهُ هَذَا فَإِنَّهُ لَا تكلّف فِيهِ وَفعله وَوَصفه ثَابت أما الْفِعْل فقد روى الْمفضل بن سَلمَة فِي الفاخر: أَنه يُقَال: لب بِالْمَكَانِ: إِذا أَقَامَ فِيهِ وَأنْشد قَول الراجز: وَأما الْوَصْف فقد قَالَ صَاحب الصِّحَاح: وَرجل لبٌ أَي: لَازم لِلْأَمْرِ وَأنْشد: لبا بأعجاز الْمطِي لاحقا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت