فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 5658

فَلَمَّا هم عُيَيْنَة بذلك قَالَت لَهُم بَنو ذبيان: أخرجُوا من فِيكُم من الحلفاء وَنخرج من فِينَا فَأَبُو من ذَلِك.

فَحكى النَّابِغَة قَول بني عَامر. يَقُول: إِن الْجَهْل يضر الأقوام ويدعوهم إِلَى سفاهة الأحلام أَي: إِن بني عَامر جهال يأمروننا بترك هَؤُلَاءِ الَّذين قد أَحْسنُوا عَنَّا الدفاع وَكثر بهم الِانْتِفَاع.

وَبعد هَذَا الْبَيْت:

(يَأْبَى الْبلَاء فَلَا نبغي بهم بَدَلا ... وَلَا نُرِيد خلاء بعد إحكام)

(فصالحونا جَمِيعًا إِن بدا لكم ... وَلَا تَقولُوا: لنا أَمْثَالهَا عَام)

(إِنِّي لأخشى عَلَيْكُم أَن يكون لكم ... من أجل بغضائهم يومٌ كأيام)

(تبدو كواكبه وَالشَّمْس طالعةٌ ... لَا النُّور نورٌ وَلَا الإظلام إظلام)

وعام منادى مرخم عَامر. وقافية الْبَيْت الْخَامِس مَرْفُوعَة وَمَا عَداهَا مجرور وَهُوَ عيب يُسمى إقواء.

روى المرزباني فِي الموشح بِسَنَدِهِ عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ: لم يقو أحد من الطَّبَقَة الأولى وَلَا من أشباههم إِلَّا النَّابِغَة فِي بَيْتَيْنِ: قَوْله:

(أَمن آل مية رائح أَو مغتدي ... عجلَان ذَا زادٍ وَغير مزود)

وَقَوله:

(سقط النصيف وَلم ترد إِسْقَاطه ... فتناولته واتقتنا بِالْيَدِ)

(بمخضبٍ رخصٍ كَأَن بنانه ... عنمٌ يكَاد من اللطافة يعْقد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت