فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 5658

لِأَن رجلا من بني الصَّادِر بن مرّة بن عَوْف بن سعد بن ذبيان يُقَال لَهُ: كَعْب قتل ابْن عَم ليربوع بن كَعْب يُقَال لَهُ: درص فَقتل يَرْبُوع كَعْبًا بِابْن عَمه وَأخذ ابْنة كَعْب ثمَّ أرسلها فَأَتَت قَومهَا فنعت أَبَاهَا كَعْبًا فَقَالُوا: من قَتله قَالَت: غُلَام كَأَن وَجهه دارة الْقَمَر من بني جشم بن عَوْف بن بهثة. فَسُمي بذلك وَنسب إِلَيْهِ سَالم.

وَمثله فِي الأغاني. وَالصَّحِيح الأول وَيدل لَهُ قَول سَالم:

(أَنا ابْن دارة مَعْرُوفا بهَا نسبي ... وَهل بدارة يَا للنَّاس من عَار)

وَسَالم: شَاعِر مخضرم: قد أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام. وَكَانَ رجلا هجاء وبسببه قتل.

قَالَ التبريزي نقلا عَن أبي رياش. وَكَانَ الَّذِي هاج قَتله: أَنه كَانَ مرّة بن وَاقع من وُجُوه بني فَزَارَة وَكَانَت عِنْده امْرَأَة من أَشْرَاف بني فَزَارَة ففاكهته امْرَأَته ذَات لَيْلَة فَطلقهَا الْبَتَّةَ واحتملت إِلَى أَهلهَا وَمرَّة يظنّ أَنه قَادر على ردهَا إِن شَاءَ حَتَّى أَتَى لذَلِك عامٌ وهما كَذَلِك. ثمَّ خطبهَا حمل بن القليب الْفَزارِيّ وَرجل آخر

من بني فَزَارَة يُقَال لَهُ: عَليّ وخطبها ابْن دارة.

فَبلغ ذَلِك مرّة فَأَرَادَ أَن يُرَاجِعهَا فَأَبت عَلَيْهِ واختارت عليا. فَركب مرّة بن وَاقع إِلَى مُعَاوِيَة وَقيل إِلَى عُثْمَان فَقَالَ: إِن الْأَعْرَاب أهل جفَاء وَإِنِّي قد قلت كلمة بيني وَبَين امْرَأَتي لم أرد مَا)

تبلغ فَتزوّجت رجلا وَإِنَّمَا أَتَيْتُك مبادرًا قبل أَن يَبْنِي بهَا فامنع لي امْرَأَتي. فَقَالَ مُعَاوِيَة: لقد ذكرت أمرا صَغِيرا فِي أَمر عَظِيم لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت