فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 5658

نون فَإِنَّمَا يرد إِلَى أَصله والمفرد المنادى الْعلم لم ينْطق بِهِ مَنْصُوبًا منونًا قطّ فِي

غير ضَرُورَة شعر. فَهَذَا بَين وَاضح.

وَتَبعهُ اللَّخْمِيّ فِي أَبْيَات الْجمل وَنقل هَذَا الْكَلَام بِعَيْنِه.

قَالَ النّحاس: وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن عِيسَى بن عمر يَا مَطَرا بِالنّصب وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْأَخْفَش فِي المعاياة وَقَالَ: نصب مَطَرا لِأَنَّهُ نكرَة. وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء. قَالَ الْمبرد: أما أَبُو عمر وَعِيسَى وَيُونُس والجرمي فيختارون النصب وحجتهم أَنهم ردُّوهُ إِلَى الأَصْل لِأَن أصل النداء النصب كَمَا ترده الْإِضَافَة إِلَى النصب قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي أحسن لرده التَّنْوِين إِلَى أَصله كَمَا فِي النكرَة.

وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة للأحوص الْأنْصَارِيّ وَبعده:

(فَلَا غفر الْإِلَه لمنكحيها ... ذنوبهم وَإِن صلوا وصاموا)

(كَأَن المالكين نِكَاح سلمى ... غَدَاة نِكَاحهَا مطرٌ نيام)

(فَلَو لم ينكحوا إِلَّا كفيئًا ... لَكَانَ كفيئها الْملك الْهمام)

(فَإِن يكن النِّكَاح أحل شيءٍ ... فَإِن نِكَاحهَا مَطَرا حرَام)

(فَطلقهَا فلست لَهَا بكفءٍ ... وَإِلَّا يعل مفرقك الحسام ) )

فِي الأغاني بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن ثَابت بن إِبْرَاهِيم بن خَلاد الْأنْصَارِيّ قَالَ: قدم الْأَحْوَص الْبَصْرَة فَخَطب إِلَى رجل من بني تَمِيم ابْنَته وَذكر لَهُ نسبه فَقَالَ:

هَات لي شَاهدا يشْهد أَنَّك ابْن حمي الدبر وأزوجك. فَجَاءَهُ بِمن شهد لَهُ على ذَلِك. فَزَوجهُ إِيَّاهَا وشرطت عَلَيْهِ أَن لَا يمْنَعهَا من أحد من أَهلهَا. فَخرج بهَا إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَت أُخْتهَا عِنْد رجل من بني تَمِيم قَرِيبا من طريقهم فَقَالَت لَهُ: اعْدِلْ بِي إِلَى أُخْتِي. فَفعل فذبحت لَهُم وأكرمتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت