فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 5658

الْجَمَاعَة الَّتِي بَلغنِي أَنَّهَا ببابك قَالَ: أُولَئِكَ بطانتي أقيهم وأتقي بهم إِن نَاب جور أَمِير. فَقَالَ مُعَاوِيَة: لَعَلَّك يَا ابْن الْحر قد تطلعت نَفسك نَحْو بلادك وَنَحْو عَليّ بن أبي طَالب قَالَ عبيد الله: إِن زعمت أَن نَفسِي تطلع إِلَى بلادي وَإِلَى عَليّ إِنِّي لجدير بِذَاكَ وَإنَّهُ لقبيح بِي الْإِقَامَة مَعَك وتركي بلادي. فَأَما مَا ذكرت من عَليّ فَإنَّك تعلم أَنَّك على الْبَاطِل.

فَقَالَ لَهُ عَمْرو بن الْعَاصِ: كذبت يَا ابْن الْحر وأثمت فَقَالَ عبيد الله: بل أَنْت أكذب مني ثمَّ خرج عبيد الله مغضبًا وارتحل إِلَى الْكُوفَة فِي خمسين فَارِسًا وَسَار يَوْمه ذَلِك حَتَّى إِذا أَمْسَى بلغ مسالح مُعَاوِيَة فَمنع من السّير فَشد عَلَيْهِم وَقتل مِنْهُم نَفرا وهرب الْبَاقُونَ وَأخذ دوابهم وَمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَمضى لَا يمر بقرية من قرى الشَّام إِلَّا أغار عَلَيْهَا حَتَّى قدم الْكُوفَة وَكَانَت لَهُ امْرَأَة بِالْكُوفَةِ وَكَانَ

أَخذهَا أَهلهَا فزوجوها من عِكْرِمَة فَولدت لَهُ جَارِيَة فَقدم عبيد الله فخاصمهم إِلَى عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ لَهُ: يَا ابْن الْحر أَنْت الممالئ علينا عدونا. فَقَالَ ابْن الْحر: أما إِن)

ذَلِك لَو كَانَ لَكَانَ أثري مَعَه بَينا وَمَا كَانَ ذَلِك مِمَّا يخَاف من عدلك. وقاضى الرجل إِلَى عَليّ فَقضى لَهُ بِالْمَرْأَةِ. فَأَقَامَ عبيد الله مَعهَا منقبضًا عَن كل أَمر فِي يَدي عَليّ حَتَّى قتل عَليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وَحَتَّى ولي عبيد الله بن زِيَاد وَهلك مُعَاوِيَة وَولي يزِيد وَكَانَ من أَمر الْحُسَيْن مَا كَانَ.

قَالَ أَبُو مخنف: لما أقبل الْحُسَيْن بن عَليّ رضوَان الله عَلَيْهِمَا فَأتى قصر بني مقَاتل فَلَمَّا قتل عبيد الله بن زِيَاد مُسلم بن عقيل بن أبي طَالب وتحدث أهل الْكُوفَة: أَن الْحُسَيْن يُرِيد الْكُوفَة خرج عبيد الله بن الْحر مِنْهَا متحرجًا من دم الْحُسَيْن وَمن مَعَه من أهل بَيته حَتَّى نزل قصر بني مقَاتل وَمَعَهُ خيل مضمرة وَمَعَهُ نَاس من أَصْحَابه. فَلَمَّا قدم الْحُسَيْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت