فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وَأنْشد بعده وَهُوَ
الشَّاهِد الْعَاشِر بعد الْمِائَة وَهُوَ من شَوَاهِد س:
(يَا لبكرٍ أنشروا لي كليبًا ... يَا لبكرٍ أَيْن أَيْن الْفِرَار)
وَهَذَا الْمَعْنى هُوَ الْجيد ومأخذه من هَذَا الْبَيْت وَاضح لَا خَفَاء بِهِ وَلَا معنى للاستغاثة فِيهِ كَمَا حَقَّقَهُ الشَّارِح.
وَفِيه مُخَالفَة لسيبويه فِي جعلهَا للاستغاثة.
وَحملهَا النّحاس على الِاسْتِهْزَاء فَقَالَ: إِنَّمَا يَدعُوهُم ليهزأ بهم أَلا ترَاهُ قَالَ: أنشروا لي كليبًا.
وَقَالَ الأعلم: والمستغاث من أَجله فِي الْبَيْت هُوَ المستغاث بِهِ وَالْمعْنَى: يَا لبكر أدعوكم لأنفسكم مطالبًا لكم فِي إنشار كُلَيْب وإحيائه وَهَذَا مِنْهُ استطالة ووعيد وَكَانُوا قد قتلوا كليبًا أَخَاهُ فِي أَمر البسوس.
وَكَأن الشَّارِح انتزع مَا قَالَه من هُنَا. وَالله أعلم.
وَهَذَا الْبَيْت لمهلهل: أخي كُلَيْب أول أَبْيَات ثَلَاثَة قَالَهَا بعد أَن أَخذ بثأر أَخِيه كُلَيْب ثَانِيهمَا: