من دور قصرنا، والناس يأتونه صباحا وعشيا يتبركون منه ويبركون صبيانهم، فقال الحمد للّه النبي صلى اللّه عليه وسلم عندنا في قصرنا نتبرك منه كل وقت، وقصها علينا في المسجد، فعبرتها له بأن ابنه مولاي زيدان عندنا نتبرك منه صباحا وعشيا وفي كل وقت، فقال هذا هو الذي عندي في تعبيرها والحمد للّه رب العالمين.
وبالجملة فمناقبه كثيرة يؤدّي تتبعها إلى الملل، وما نال هذا كله إلا ببركة شيخه مولاي عبد المالك وتعظيمه له وتصديق نيته فيه وطاعته له.
وكان يخدمه كثيرا، فكان يقول: أحب إلي من يضربني في مجلس فيه كثير من الناس ممّن يقول لي شيخنا، إنما شيخكم مولاي عبد المالك، إنما أنا رسوله أوصل لكم ورده، فلا تعطبوني وتعطبوا أنفسكم. ومن صدق نيته في شيخه أنه يقول: يا رب اجعل درجة شيخي فوق درجتي حتى في الجنة. وكفى هذا. صحب قطب زمانه شيخنا مولاي عبد المالك بن الشيخ مولاي عبد اللّه الركاني فظهرت بركته عليه، وأخذ عنه، وهو أخذ عن والده الشيخ عبد اللّه المذكور، عن سيدي محمد بن أبي زيان، عن سيدي مبارك العنبري، عن شيخ الطريقة وإمام الحقيقة سيدي محمد ابن ناصر الدرعي، رحمه اللّه تعالى ونفعنا بهم وأفاض علينا من بركاتهم آمين.
توفي رحمه اللّه في آخر شعبان عام اثنين ومائتين وألف، في موضع يقال له ايوالن 2عند مسجد ابن عبد الكريم، بينه وبين اتوات نحو أربع رحلات رحمه اللّه تعالى ونفعنا به آمين.