القاضي محمد المصطفى الشهير واندايّ بن عثمان الكلادي رحمهم اللّه تعالى.
كان رحمه اللّه تعالى يدرس الفقه والتفسير والحديث والعربية، وله فهم وإدراك، لكنه يؤثر48الراحة. قال تلميذه محمد بن محمد الأمين الكلادي: سمعت محمد بن سلك يقول: إنه لو لا الطلبة الذين حرروا له قراءته لم يخرج منه شيء من الملالة.
أخذ عن الشيخ العالم الولي الصالح التقي السني محمد الطاهر بن القطب الكبير سيدي علي بن النجيب، وعن فريد دهره محمد أمان بن سيدي قطب، فنال منهما بركة، فكانت طلبته أكثر تحصيلا وتحقيقا من غيره، مع أن هناك من هو أعلم وأكثر تحقيقا منه بكثير، ولا أرى ذلك إلا من بركة شيخه أخذ عنه خلق كثير وانتفعوا به. وقال محمد الكلادي:
أخذت عنه ألفية ابن مالك ولاميته، وبعض تقرير المكودي، ومنظومة ابن الهائم في الجمل والأدوات. وهو حي الآن في عامنا هذا وهو عام أربعة عشر ومائتين وألف، فيما بلغني واللّه أعلم.
سيدي محمد بن أحمد بن شيخنا الطالب الأمين، بن الطالب الحبيب الحرشي رحمهم اللّه تعالى.
كان رحمه اللّه تعالى عالما نحويا لغويا عروضيا محققا موفقا. قرأ من علم الكلام أم البراهين ودليل القائد، ومن الفقه الرسالة ومختصر خليل، ومن العربية الآجرومية والمجرادية، وأدوات ابن موسى ابن إيجل، وألفية وتدقيق، وله حظ في اللغة، وكان ذكيا عاقلا فاهما محققا للمسائل كأبيه.