عنه سيدي مالك بن الحاج المختار صحيح البخاري، وكتاب الشفاء للقاضي عياض. وأخذ عنه حرمة بن عبد الجليل بن محمد بن القاضي العلوي، وشيخي سيدي المختار ابن الطالب [الوافي] 42الغلاوي، وعمار بن محمد بن الإمام العلوي، رحمهم اللّه تعالى. وأخذ الإجازة
[في الحديث] 43عن أبيه عن شيخه شيخ الشيوخ الفقيه سيدي المختار هو ابن الأعمش.
توفي-رحمه اللّه تعالى-عام ثمانية وثمانين ومائة وألف.
أحمد بن الحاج حمى اللّه رحمهما اللّه تعالى 44.
قال فيه ابنه عبد اللّه الفقيه النحوي اللغوي: كان والدي-رحمه اللّه تعالى-رجلا صالحا عابدا سرا (كذا) زاهدا جدا، أوتي مالا ما لبس منه قط وجمالا ولا ركب جمالا45إنما كان يلبس لباس العبيد عبيده، ويسعى في مرضاة معبوده. رأته امرأة صالحة في المنام طالعا السماء فقالت وقد رأت رجليه وساقيه وفخذيه ذهبا، فقالت بم نال هذا؟ فقال لها قائل بعبادة السر46.و كان لا يصلي في الصف الأول متمذهبا بمذهب بعض أشياخ الطريق القائل إنه لا يصلي فيه إلا من يستوي عنده طبق ذهب وطبق تراب، ثم صار يصلي فيه فقيل له: لم صليت فيه؟ فقال: استويا عندي. وكان يضرب به المثل في العقل والفعل واللسان. قال: كان أزهد الناس، وكان يحفظ الجامع الصغير عن ظهر قلب، وبلغ الغاية في علم التفسير والنحو وعلم القضاء، وكان متوسطا في غير ذلك. له تواليف