وسطه دلائل الخيرات، وفي آخره الدعاء بأسماء اللّه الحسني للسيد ابن عباد رحمهم اللّه تعالى ونفعنا بهم آمين. قال: فقال لي: افتح عن أول الأسماء، ففتحت فأخذ الكتاب من يدي وقال لي: مدلول الرحمان كذا، ومدلول الرحيم كذا، ثم دفع إلي الكتاب والتفت عني. ففتح اللّه قلبي من حينه، وقمت أتأمل فيما أشار لي إليه، فرزقني الفهم في ذلك، وصرت أتأمل ذلك في صلاتي، فكان لي فيه العون على طرد شواغل القلب وحديثه، وذلك ببركة ملاقاة هذا الشيخ الرباني، ولم أكن قبل ذلك أعرف مما ترى ولو كلمة واحدة. ولكن قيل: «هم القوم لا يشقى جليسهم» .و إذا كان عند ذكر الصالحين تنزل الرحمات، فضمانها لجليسهم على بساط الجلال أولى.
ومن كلامه، أعني أبا المحاسن سيدي يوسف رحمه اللّه تعالى آمين،:من لم يخدم الخصوص، أو من استنكف عن خدمة الخصوص، أبتلي بخدمة أبناء الدنيا واللصوص: ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه، ولكنه كان حيا عام خمسة وألف) 39.
سيدي يوسف بن محمد الفاسي 40رحمه اللّه تعالى.
ألف كتاب المراصد في علم التوحيد وهو كتاب جليل مفيد. وهذه الطّرفة في ألقاب الحديث، وله منظومة في الذكاة.
وبيته من بيوت العلم في فاس، بيت مشهور بالعلم فيه عدة من الفقهاء.