فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 291

سيدي محمد الأمين بن الطالب سيدي أحمد بن البشير بن محمد السوقي نسبا. الجبيهي دارا ووطنا، رحمهم اللّه تعالى.

كان-رحمه اللّه تعالى-إماما يقتدى به في العبادات والمهمات، اجتمعت فيه خطط، عالما علامة كلاميا محدثا فقيها نحويا إعرابا وتصريفا. وله اليد الطولى في التصريف إعلالا وتعويضا واعتلالا، متقنا للقراءات السبعة، فاق أشياخه فيها وفيما قرأ عليهم. وجلّ انتفاعه من والده رحمه اللّه تعالى همة وتعليما. سأل بعض الكبراء والده من معاصريه: أيهما أعلم؟ أعني صاحب الترجمة ووالده، فقال لا أبلغ كعبي محمد الأمين. ووافق اشتغاله بالتعليم زمن الفتن والحروب والغلاء وتراكم الأهوال بوجوه، فلم يشغله ذلك كله عن التعليم، بل جاهد مجاهدة حتى فتح اللّه عليه والحمد للّه. وتصدر للتدريس من صغره في الفنون ( .... ) 1و يسبق لبيان علل 51وجوه وتوجيهات القراءات السبعة وعلل رسمها حذفا وحملا ونقلا ووصلا وفصلا وغيرها من إقليمه، وفي علل وقفها سنيا واصطلاحا إفرادا وإردافا، مشتغلا بعلومه وتدريسها من صغره إلى كهولته، بل إلى أن توفاه اللّه، وبما يعنيه عما لا يعنيه، وعن بعض المباح زاهدا فيه مع تهيىء الأسباب والحمد للّه، لا شتغاله بعلومه وتعليمه وأوراده قرآنا وصلاة وأذكارا ولزوما للمحاريب السنيات واستفتاحا بها.

وكان يبعث إليه بالمشكلات، ويستند إليه من المعضلات، ويرحل إليه من الأقطار للتعلم. وظهر نفعه ونفع في القريب والبعيد، والحاذق والبليد، واللاهي والجادي، والحاضر والبادي، معمرا أحيانه بذلك

(1) هنا بياض بالأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت