فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 291

البلاغة، وكانت العربية أكبر فنونه يقريء الألفية والفريدة والكافية ومختصر الشيخ خليل. فتح اللّه تعالى له في العلوم في مدة يسيرة، وعلمه موهوب لا همة له منذ فتح اللّه عليه إلا في تحصيل العلم وتعليمه.

شرح رحمه اللّه تعالى نظم أبي بكر الطفيل المسلمي لقطر الندى في النحو شرحا مفيدا. وشرح تأليف المجرادي في التصريف المسمى بالبسط والتعريف 45و شرح الحكم العطائية، وله تعليق على تخميس العشرينيات لابن مهيب في مدحه صلى اللّه عليه وسلم.

توفي رحمه اللّه تعالى في رجب الفرد الحرام عام ثمانية ومائتين وألف.

محمد أحمد بن أحمد بن الشيخ السوقي رحمهم اللّه تعالى.

كان رحمه اللّه تعالى عالما محققا متفننا موصوفا بجودة القريحة والنجابة. وقال عنه محمد لال الكلادي: سمعت بعض أشياخنا يحكي عنه أنه كبر ولم يحفظ القرآن، فحفظه في ظهر السفر في تفسير ذي الجلالين لا في نص مستقل. وقال أيضا: وسألنا عنه شيخنا محمد أحمد بن أبي بكر، وكنا نتعجب من نجابته وجودة قريحته، فقلنا له أين أنت منه؟ فأقر له بالفضل وأثنى عليه وحكى لنا حكاية قال: التقيت معه في سفر فوقعت نازلة فأفتيت فيها والشيخ محمد أحمد سوقي ليس حاضرا، فلما حضر قال لي مباسطا: ما الذي أجرأك على أن تحكم في موضع نحن فيه؟ فضحك شيخنا وسلم له انتهى. وقال محمد: حدثني من لا أتهمه أن أباه بلغ غاية الكبر، والشيخ لم يولد بعد، فأمر بعض أهله أن يزوجوه، وقال لهم إني أحسّ بعالم في ظهري فزوجوه وولد له الشيخ محمد أحمد، فكان آخر نسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت