سيدي مالك بن الحاج المختار بن الحاج محمد طالب أرزاك بن عبد الرحمان بن الحاج المصطفى الغلاوي رحمهم اللّه تعالى.
كان رحمه اللّه تعالى أحد الحذاق المشهود لهم بالتحقيق، وهو كما قال سميّه الإمام مالك: العلم لا بكثرة الرواية والحفظ، بل هو نور يضعه اللّه حيث شاء، أو كما قال. كان عالم شنجيط، يضربون به المثل في الضبط والتحقيق، وكان أكثر الناس أورادا من الذاكرين اللّه كثيرا، يخدم آخرته كأنه يموت غدا، ودياه كأنه يعيش أبدا. كان مبرزا في الإعراب ورواية نافع وصحيح البخاري والشفا، مشاركا في غير ذلك.
توفي رحمه اللّه تعالى في العام الحادي بعد المائتين والألف ودفن مع شيخه الطالب جد بن مختار بآكمون. تغمدهم اللّه برحمته، وأفاض علينا من بركاتهم آمين.
مسربوب الزغراني التنبكتي، رحمه اللّه تعالى.
كان رحمه اللّه تعالى عالما فاضلا خيّرا صالحا عابدا، نادر المثل في قبيلته، لأنها لا تعرف بالصلاح. وكان من أصحاب الفقيه محمد بن عمر في بداية أمره، فاهتدى بهديه وسمع من مواعظه. قيل إنه كان في مدرسة يوما فأذنه الناس 49فقال من هو قيل زغراني فقال نصلي عليه لأجل الشيخ مسربوب، فخرج وصلى عليه. ولم أقف على تاريخ وفاته رحمه اللّه تعالى.
محمد بن الحاج أحمد رحمهما اللّه تعالى.