اللّه تعالى في السابع والثلاثين بعد المائة والألف، فعمره نحو ثلاثين سنة واللّه تعالى أعلم.
سيدي محمد بن سيدي عثمان بن سيدي عمر الولي 29رحمهم اللّه تعالى ونفعنا بهم آمين.
كان رحمه اللّه تعالى صدرا من صدور العلماء، ومفخرا من مفاخر الأولياء النجباء، وأحد الفقهاء، نحويا لغويا أديبا شاعرا ناثرا بليغا حسن الشعر مجيدا مصيبا حسن الخط حسن الفهم ثاقب الذهن. وكان أعجوبة وقته، ونادرة زمانه، ماهرا في كل ما يحاوله، آية في الفهم والذكاء، وكان ذا فضل ودين وصلاح ولزوم طهارة، اشتغل رحمه اللّه تعالى منذ صغره وأول شبابه بالعلم حتى مهر فيه وبصر، وميز واشتهر، وبرع في الفنون كلاما وفقها ونحوا ولغة وغير ذلك. جمع بين العلم الغزير والدين المتين، متفننا في المعارف والعلوم، وعلمه موهوب من الفيض الرباني.
بيته بيت علم وصلاح وجلالة، توارثوا كابرا عن كابر، هو فقيه وليّ بن فقيه وليّ بن فقيه وليّ، ثلاثة في نسق كلهم فقهاء أولياء. أخذ في أول نشأته عن شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي، رحمهم اللّه تعالى، ثم رحل في طلب العلم إلى سجلماسة، ولقي قطب زمانه سيدي أحمد الحبيب السجلماسي وأخذ عنه، وقيل إنه قرأ عليه بالشعر. ومن شعره قوله:
وتوفي رحمه اللّه تعالى في تارودانت قاعدة سوس الأقصى في الثاني. والثلاثين بعد المائة والألف.
(30) بياض بالأصل