فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 291

كان رحمه اللّه تعالى عارفا باللّه تعالى تقيا سنيا وليا عابدا من العلماء العاملين والأولياء المتقين، وعباد اللّه الصالحين. له كرامات يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولا يخاف في اللّه لومة لائم. وكان رحمه اللّه تعالى من رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه.

سيدي محمود بن الطالب المختار الحاجي الاوتيدي رحمهما اللّه تعالى.

كان رحمه اللّه تعالى من أهل الحقيقة الذاكرين اللّه كثيرا، ومبني أمره على الذكر ولا سيما كلمة الشهادة، فلزمها وأكثر منها فبلغته، وعلى الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم والنصيحة لإخوانه المؤمنين. وكان رحمه اللّه تعالى يخدم في مهنة أهله، كثير التواضع وهضم النفس، شأن أهل التقوى.

من رضي بدون قدره، رفعه اللّه تعالى فوق قدره. وللّه در القائل:

تواضع تكن كالبدر في لمح ناظر ... على صفحات الماء وهو رفيع

ولا تك كالدّخان يرفع نفسه ... إلى خفقان الجوّ وهو وضيع

له كرامات: منها سمعه ذكر الجمادات. حدثني غير واحد ممن أثق به أنه شرع ليلة في الذكر فسمع صوت ذاكر يذكر معه ولم يعرف أين هو، فاستمع له حتى عرف جهته، فجعل يتبع الصوت وهو يذكر حتى وجد صوت الذكر في شجرة فوجدها تذكر اللّه تعالى بأصلها وفروعها وورقها وشوكها. وكلما أخذ في الذكر ذكرت كلها. أخذ رحمه اللّه تعالى عن الطالب جدو بن تحتار بن الطالب المصطفى، ولازمه وانتفع به.

توفي رحمه اللّه تعالى في العشر الأخير من ذي الحجة الحرام عام مائتين وألف تمام القرن الثاني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت