فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 291

ناصحا للمسلمين، لا يدع النصيحة حتى لأعدائه وحساده، قوالا للحق لا يخاف في اللّه لومة لائم. قال له أخوه يوما: حقك لم يترك لك صديقا، فقال له: الصديق الذي وجدت الحق مكانه لا وجدته. يقرأ الصغرى ودليل القائد قراءة بحث وتحقيق، ويقرأ الجزائرية والإضائة، والحكم العطائية. وأخذت عنه دليل القائد وما بعده: أخذ عن شيخنا الفقيه الطالب الأمين وأخذت، وانتفع الناس بعلمه، فكان رحمه اللّه تعالى ذا صبر عظيم على التعليم، وعلى إيضاح الفوائد للبليد بلا ملل ولا ضجر، حتى يمل حاضره 49و هو لا يمل من التعليم، فتراه يعلم التلميذ نجيبا أو بليدا النهار كله والليل حتى يغلبه النوم. وله فراسة لا تكاد تخطى ء، ينظر بنور اللّه. كثير الصدقة سرا والمعروف والانفاق في اللّه تعالى.

وتوفي رحمه اللّه تعالى ونفعنا به ليلة الأحد آخر ذي القعدة الحرام عام أربعة وتسعين ومائة وألف.

الطالب أحمد بن محمد رار التنواجيوي رحمهما اللّه تعالى.

كان رحمه اللّه تعالى عابدا زاهدا صالحا تقيا، ذا خلق حسن، صاحب انفاق في سبيل اللّه، فقيها نحويا منطقيا بيانيا قارئا بالسبع، أكثر عبادته إقراء القرآن العظيم وتعليم الناس العلم، انتفع به كثير من الطلبة، وأخذ عنه الفقيه التقي السني محمد الأمين بن عبد الوهاب الفلالي وغيره، كان معمر الأوقات بالتعليم، ربما يقرىء التلاميذ قبل صلاة الصبح، ثم بعد الصلاة يشتغل بأوراده إلى حل النفل، ويصلي ركعتي الضحى ثم يجلس للتعليم إلى قرب الزوال، فينام نوما خفيفا، ثم بعد الصلاة50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت