فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 291

النحو عن الفقيه النحوي اللغوي سيدي عمر بن بابا الولاتي رحمه اللّه تعالى.

توفي رحمه اللّه تعالى في العام الثاني والخمسين بعد المائة والألف، وشم الناس رائحة المسك في روضته بعد الدفن بأيام رحمه اللّه تعالى.

عمر الخطاط. هو الشيخ العالم العامل الصالح الفاضل التقي النقي السني الفقيه النحوي المدرس أبو حفص عمر الملقب باتفاق الخطاط بن محمد بن عمر بن أوبك البرتلي رحمهم اللّه تعالى.

كان فقيها نحويا تقيا سنيا أديبا ورعا من العلماء العاملين، والفقهاء المتقدمين، يقرىء الرسالة ومختصر خليل، فكان يقرىء المختصر قراءة تحقيق، وكثر تلاميذه فيه حتى ربما بلغوا المائة أو قاربوها. وكان رفيقا بالتلاميذ رحيما بهم حاملا كلّهم. وكان رحمه اللّه تعالى سخيا من أهل الهمم العالية، والأخلاق المرضية، جميل الصحبة، سري الهمة، محبا لأهل السنة، مجانبا لأهل البدعة، مداوما على الطهارة واسباغ الوضوء عند المكاره حتى كان يتشقق ذراعه حتى يخرج منها الدم في زمن الشتاء من شدة البرد، وصولا للرحم يحب أقاربه وعشيرته ويحمل كلّهم، ويحفظ يتاماهم وينمي لهم أموالهم ويعلمهم. ومن سكن معه صار أديبا نقيا اقتداء بأفعاله وآدابه، لأنّ الناس أسرع إلى الاقتداء بأفعال العالم من أقواله. وكان رحمه اللّه تعالى يواسي ذوي الحاجات ويحب الفقراء والمساكين ويكرمهم، كثير الإنفاق على الضعفاء والغرباء واليتامى والأرامل، ويؤثرهم على نفسه وعياله، ويأخذ الزمنى كالعمي والمقعدين فيكفلهم ويحملهم يوم الرحيل على دوابه، ثبت اللّه ذلك له آمين.

كان رحمه اللّه تعالى معظما عند العامة والخاصة، لا يرفع بصره في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت