فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 291

الوافي بن محمد بن شمس الدين بن سيدي أبي بكر الغلاوي رحمهم اللّه تعالى.

سكن رحمه اللّه تعالى في تازخت عشرين سنة قبل خرابها، ومكث في ولاته أربعين سنة لم تفته تكبيرة الأحرام في صلاة الجماعة. وكان رحمه اللّه تعالى زاهدا في الدنيا متجافيا عن دار الغرور، فلا يملك الدنيا ولا حاجة له فيها، تأتيه الهدايا من عند بني يونس فينتفع بها وعياله، ولا همة له إلا في الآخرة(فقد قيل إنه قال يوما لا بنين له، وهما يقرآن القرآن عليه وهو ذاهب لزيارة القبور، أيكما أقدّمه لآخرتي؟ فقال كل منهما:

قدمني أنا. فلما رجعا إلى الدار توفيا كلاهما، ودفنا قبل أن تعفي الرياح آثارهما. وظهرت بركته في ذريته فكان فيهم العلم والدين والصلاح والولاية. وحكي أن الشريف الشاب رحمه اللّه تعالى لما أتى هذا البلد ونزل عند عمر الوالي رحمه اللّه تعالى قال: مما أقدمني هذه البلاد زيارة الطالب الوافي والطالب الصديق، نفعنا اللّه تعالى بالجميع آمين)35.له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت