به إجازة الشيخ صالح نزيل الحرم الشريف في جوار المصطفى صلى اللّه عليه وسلم، أبو إسحاق إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الشافعي المدني، عن شيوخه بالأسانيد العالية إلى عبد اللّه بن عمرو بن العاص رضي اللّه تعالى عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: الرّاحمون يرحمهم اللّه، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السّماء.
له فتاوى مفيدة وقصيدة لامية نحو ثلاثين بيتا في معاني الحروف أي حروف الجر، استوفى فيها ما أتى به الأشموني من معانيها. وشرحتها شرحا حسنا مفيدا سميته فتح الرب الرؤوف، في شرح قصيدة معاني الحروف. وله قصيدة نونية في الدعاء في بحر المتقارب، وهي منفرجة عجيبة، مطلعها:
حمدت إلهي على امتنان ... بحمد يوافي أيادي الإحسان
توفي رحمه اللّه في العام الثاني والعشرين بعد المائة والألف.
سيدي عبد اللّه بن محمد بن الفقيه القاضي عبد اللّه الشنجيطي العلوي رحمهم اللّه تعالى.
كان رحمه اللّه تعالى فريد دهره، ووحيد عصره، صدرا من صدور العلماء، ومفخرا من مفاخر الأدباء، فصيح اللسان، ذكي الجنان، عارفا بعلم أصول الدين والتفسير والحديث والفقه والأصول، برع في النحو واللغة والأدب وعلم البلاغة من المعاني والبيان والبديع، مهر في هذه العلوم كلها، إماما فقيها مهذبا فيها على أهل عصره، عارفا بالعروض خبيرا بالنحو واللغة والغريب والبيان وصناعة البديع وميزان العروض والخبر والنسب والتاريخ، ماهرا في المنطق مستحضرا عنده بحيث لا يكاد يتكلم في فن إلاّ خرج إليه، مجمعا على بلوغه الغاية في لسان العرب والأدب والبيان والمنطق. له حظ من علم الحساب الأعداد وعلم الهندسة واللّه