ومائة وألف. وتولى القضاء عام اثنين 17و مائتين وألف بأمر من مولاي زيدان، وبترتيب أهل الحل والعقد من أهل ولاتة، وهو ابن ست وثلاثين سنة، بعد الاباية وهو كاره له. وعن أنس-رضي اللّه تعالى عنه-رفعه: من طلب القضاء واستعان عليه بالشّفعاء وكل إلى نفسه، [و من أكره عليه أنزل اللّه تعالى عليه ملكا يسدّده. أخرجه ابن المنذر والترمذي وأبو داوود وابن ماجه. وفي معنى الإكراه عليه] 18أن يدعى إليه فلا يرى نفسه أهلا لذلك هيبة وخوفا من الوقوع في المحذور فإنه يعان عليه إذا دخل فيه، قاله المهلب، قاله القسطلاني في باب من لم يسأل الإمارة أعانه اللّه، من كتاب الأحكام.19
وتوفي-رحمه اللّه-ضحوة الأحد أول يوم من رجب الفرد الحرام عام ثمانية ومائتين وألف، فعمره اثنان وأربعون سنة وتسعة أشهر [إلا ليلتين] 20و اللّه أعلم.
أبو بكر بن عبد اللّه الملقب ببابا بن أحمد الغازي 21 - رحمهم اللّه تعالى-.
كان-رحمه اللّه تعالى-مفسرا للقرآن محدثا فقيها يدرس ألفية ابن مالك، ويحفظ مقامات الحريري في اللغة [ماهرا في العربية] 22له حظ في المعاني والبيان والحساب والتنجيم، شاعرا متوسط الشعر، اشتغل في العلم من صغره وأول شبابه، ما رآه أحد من أهل العلم وتذاكر معه في