كفى من الحجّة قوله علا ... لا تدخلوا بيوتا غير، فاعقلا
فقد منعن من زيارة القبور ... خوف افتتانهنّ في عصر البدور
ولا يبيح عارف الحقوق ... زيارة العيد لذي الفسوق
لإنّ ما أدّى إلى الحرام ... يحرم في قواعد الإسلام
نظمتها سدّا لهذا الباب ... لست مباليا بذي عتاب.
أخذ عن خاله الفقيه سيدي محمد بن الحاج أبي بكر رحمهم اللّه تعالى، توفي رحمه اللّه تعالى عام تسعة وسبعين ومائة وألف.
أحمد بن شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب الحرشي، رحمهم اللّه تعالى.
كان رحمه اللّه تعالى فقيها فاضلا عاقلا عاملا بعلمه، صالحا تقيا أديبا لبيبا برّا سنيا سليل الصالحين، نتيجة الأولياء العارفين، قرأ الرسالة على والده، وجلس في مجلسه لإقرائها وتدريسها لما توفي والده رحمهما اللّه تعالى، فكان يقرئها قراءة بحث وتحقيق. وكان رحمه اللّه تعالى صبورا على تعليم العلم للتلاميذ، يبيت يذاكرهم فيما قرأوا مع شدة ابتلائه بالمرض، وانتفع الطلبة بعلمه، رفيقا بالجهال، يربّيهم بصغار العلم قبل كباره، وفتح اللّه تعالى لهم من بركته. فلقد رأيت شيخا كبير السن أشيب الرأس قرأ عليه الرسالة بعد كبر سنه ففتح اللّه له حتى ختمها وعرفها، لرفقه بالتلاميذ والجهال. ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. وإذا أراد أن ينهى أحدهم عن منكر يجمعهم ويعمهم بالنهي سترا على المأمور منهم. وكان رحمه اللّه تعالى حسن الصوت بالقرآن والمدح حسن الأخلاق، جميل العشرة، يمازح أهله وإخوانه وتلامذته لإدخال السرور في قلوب المؤمنين. ولقد دعا له والده فقال رحمه اللّه تعالى: اللهم