سليمان بن داوود الحسني التنبكتي رحمه اللّه تعالى.
كان عالما فقيها فهما محدثا منطقيا متفننا محصلا حسن الفهم والنظر، له فتاوى تدل على وسع باعه في الفقه. واللّه أعلم. وكان رحمه اللّه تعالى كثير المنازعة للأشياخ، لقي شيخ أشياخنا سيدي منير فسأله عن قول إبن مالك: «و القول عم» أيّ عموم هو؟ فلم يجبه، فقال لبعض علماء ولاته: لقيت منيرا صاحبكم فسألته عن قول ابن مالك «و القول عم» فلم يجبني.
قلت: هو عموم مطلق، لا عموم خصوص من وجه، أي والقول عم الكلام والكلم والكلمة عموما مطلقا، إذ كل كلام أو كلم أو كلمة قول، ولا عكس. واللّه أعلم. ولم أقف على تاريخ وفاته، ولكنه كان حيا معاصرا لأشياخي رحمهم اللّه تعالى.
سيدي ابن أحمد هيب 29الكلكمي رحمه اللّه تعالى ونفعنا به. كان من الأولياء العالمين، والعلماء العاملين، صالحا تقيا وليا، (ورعا فائقا في الزهد متواضعا، من الصدور الزهاد، مشهور الولاية والبركة، جمع بين العلم والعمل، محبوبا عند الخلق مهيبا معروف الصلاح، ظاهر الزهد والورع، كثير الخوف والبر، متين الدين لا نظير له من أهل زمانه في الزهد والورع، كثير الخوف والمراقبة للّه تعالى.
حكي عنه أنه غضب يوما على أمة له، فقال لها غمضي عينيك، فغمضتهما فرماها بملء يديه من التراب على وجهها، فقالت له: تقوى