فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 291

العاملين، وعباد اللّه الصالحين، على طريق السلف الصالح في الإتباع، مشهور الولاية والبركة، من أكابر الصلحاء. وكان ذا منزلة عظيمة في النفوس، له كرامات، وتذكر عنه مكاشفات. وكان قبره يزار لقضاء الحوائج ودفع الشدائد، ويقال له صاحب الضالة، لأن من ضلت له ضالة وناداه فقال يا طالب علي بنان صاحب الضالة رجعت إليه ضالته سالمة، ولا سيما إذا تصدق بصدقة ونواه بثوابها، وقد جرب ذلك وتكرر وعد من كراماته واللّه أعلم.

كان حيا عام ثلاثين وألف رحمه اللّه تعالى، ولا أعرف هل توفي في هذا العام أو بعده، واللّه تعالى أعلم، والحمد للّه رب العالمين.

علي بن محمد بن الطالب علي بنّان البرتلي رحمهم اللّه تعالى.

كان رحمه اللّه تعالى صالحا برا تقيا وليا فاضلا سخيا من الأسخياء، لبيبا عاقلا طيبا من أهل الفضل والدين والمعروف والإحسان والصدق، وصولا للرحم. كان يسمع في حياته في داره السلام، ويخرج أهل الدار ولا يرون أحدا، فلما توفي رحمه اللّه تعالى انقطع عنهم سماع ذلك السلام. ويقال أن السلام هذا يسمعه الصالحون سلام الخضر عليه السلام.

ومن كراماته أنه مكث في مرض الوفاة نحو أربعين يوما لا يذوق طعاما ولا يشرب شرابا، وقال لهم لا يعطش عند الموت إلا من يكذب.

ولما جاءه رحمه اللّه تعالى ملك الموت لقبض روحه قال له مخاطبا: بسم اللّه أنتم أتيتم من قبل الرجلين، ثم خرجت الروح من رجليه، ثم ما هو أعلى 18إلى تمام خروجها.

توفي رحمه اللّه تعالى في الثاني والخمسين بعد المائة والألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت