فلصق على النخلة إلى الصباح، فعفا عنه وأمره بالنزول فنزل وخرج.
ومن كراماته أنه وقع مرض في تنبكت قل من سلم منه، فاحتطب يوما على رأسه وباعه في البلد. فكل من أوقد من ذلك الحطب نارا واصطلى عليه شفاه اللّه تعالى من ذلك المرض وبريء من حينه. ثم عاود فكان كذلك حتى فطن الناس له وصار بعضهم يخبر بعضا به، فازدحموا على شرائه فرفع اللّه تعالى ذلك المرض عن الناس ببركته. من أهل القرن التاسع واللّه أعلم.
عبد اللّه بن الفقيه القاضي محمد بن عمر رحمهم اللّه تعالى.
كان رحمه تعالى عالما فقيها متقللا من الدنيا مع ما بسط اللّه تعالى له فيها من الرزق حتى كاد أن تعرف نهايته. أخذ هو وأخوه سيدي عبد الرحمان عن ابن عمها الفقيه الحاج أحمد بن الحاج أحمد رحمهم اللّه تعالى.
توفي رحمه اللّه تعالى في أول يوم شعبان عام ستة بعد الألف.
عبد اللّه الملقب بأند عبد اللّه بن سيدي أحمد بن محمد بن محمد بن عبد اللّه بن الفقيه عثمان بن محمد بن يحيى بن تنمر الولاتي رحمهم اللّه تعالى.
كان فقيها نحويا، شرح الآجرومية شرحا حسنا مختصرا، وله قصيدة في مدح النبي صلى اللّه عليه وسلم مطلعها:
خير حمدي للإله ... وهو باق لن يزالا
كان حيا عام سبعة وثلاثين وتسعمائة، وتوفي في السابع أو الثامن بعد ثلاثين والالف، فهو من المعمرين رحمه اللّه تعالى.