اللّه تعالى-آخرته عن دنياه، ولا دنياه عن آخرته. وكان ملازما لقراءة القرآن، يصلي كل ليلة بسبع القرآن في الحضر والسفر. وكان إذا خرج إلى الزقاق كأنه يرى القرآن مكتوبا على الجدرات لملازمته له وحضوره في قلبه.
توفي شهيدا بالطاعون-رحمه اللّه تعالى-و كان آخر كلامه قوله تعالى: اَلْحَمْدُ لِلّهِ اَلَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَ أَوْرَثَنَا اَلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ اَلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ اَلْعامِلِينَ إلى قوله تعالى وَ قِيلَ اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ اَلْعالَمِينَ.
مولده يوم الخميس في يوم خمسة وعشرين من شوال عام اثنى عشر ومائة وألف. وتوفي في الثامن أو التاسع والأربعين ومائة وألف.
الحاج أبو بكر بن الفقيه الطالب محمد بن الطالب عمر5البرتلي -رحمهم اللّه تعالى-
كان رحمه اللّه تعالى عالما فقيها نحويا صالحا تقيا سنيا جمع بين العلم والعمل، موفقا في دينه ودنياه، متبعا للشرع في أقواله وأفعاله، ذا سمت حسن ووقار، بيته بيت علم وصلاح، حسن الدراية، جيد الفهم والنظر، فإذا سئل عن مسألة من عويصات المسائل المشكلات فتحها وسهلها لمن سأل عنها.
وقرأ بنافع على السيد عمر بن أحمد بن بوه الأيديلبي. وقرأ الرسالة عن شيخنا سيدي الطالب الأمين، [ابن الطالب الحبيب] 6و ألفية ابن مالك على شيخ أشياخنا سيدي مخير7ابن حبيب اللّه التشمشاوي، ولامية الأفعال على سيدي محمد بن أبي. برع في التصريف وشارك في غيره.