هو الشيخ الفاضل السيد النبيل النبيه الصالح التقي محمد بن الفقيه الحاج أحمد بن أند عبد اللّه بن على بن الشيخ الولاتي المحجوبي رحمهم اللّه تعالى. كان رحمه اللّه تعالى عالما نبيها له حظ كبير في الفقه والحديث وفنون شتى، يحفظ عدة نصوص ويحضر مجلس صحيح البخاري والشفا في رجب وتالييه دائما، كثير النقل، نقل من المسائل والفوائد ما لو جمع ورتب لكان فيه تأليف ضخم، كثير المطالعة والتحصيل، يطالع الكتب من الصباح إلى أن تكاد الشمس تغرب لا يحول بينه وبينها إلا الفرض أو أمر مهم من أمر دنياه، فلا ترى كتابا من خزانة والده الحاج أحمد، وهي خزانة كبيرة نفيسة، ولا من خزانة جده لأمه عمر الولي، نفعنا اللّه تعالى بهما، إلا وتجد نقله وطرره في هوامشه طلبا لتحصيل المسائل وتقريبها، فهو ملازم لهذا العمل الصالح في جميع أوقاته رحمه اللّه تعالى. وكان رحمه اللّه تعالى آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر قوالا للحق لا يخاف في اللّه لومة لائم، نفّاعا بجاهه يشفع للمظلومين إذا دخل الظلمة في ديارهم، يحب الفقراء والمساكين ويجالسهم في المسجد وينفعهم.
توفي رحمه اللّه تعالى في صفر عام اثنين وسبعين ومائة وألف.
محمد بن بابا رحمهما اللّه تعالى.
هو الشيخ الفقيه النحويّ محمد بن بابا عبد اللّه بن باب جندي بن سيدي الأمين بن سيدي محمد بن علي بن يعقوب [الوداني الحاجي اليعقوبي] 50رحمهم اللّه تعالى. كان رحمه اللّه تعالى فقيها نحويا لغويا ماهرا في العربية، له حظ في القراءات والمنطق والبيان، حسن الخطّ سريع اليدبه. مولده عام ثلاثة أو أربعة وستين ومائة وألف.
وتوفي في أوائل جمادي الآخر عام خمسة عشر ومائتين وألف رحمه اللّه تعالى.