جميل العشرة، ملازما للمسجد كثير النوافل. وكان رحمه تعالى إذا اهتم بحاجة يسرها اللّه تعالى له، وهذه كرامة تعدله، ملازما حضور مجلس البخاري ومجلس الشفا رحمه اللّه تعالى. قرأ صغرى السنوسي ودليل القائد والرسالة على شيخنا الطالب الأمين بن الطالب الحبيب رحمهم اللّه تعالى. وكان كثير المجالسة له يحبه، ونال منه بركة. وقرأ بنافع على شيخنا الفقيه البشير بن الحاج الهادي، وقرأ عليه مختصر الشيخ خليل.
وكان رحمه اللّه تعالى يدرس هذه الكتب بتحقيق وبحث وتدقيق 4.
حج رحمه اللّه تعالى في العام الرابع بعد مائتين وألف، وجاور بالمدينة المشرفة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام لأجل الحج، حتى حج حجته الثانية التي توفي فيها رحمه اللّه تعالى. وسبب مجاورته للحج أنه حضر بعض مجلس الشفا وسمع حكاية عن رجل لم تحرقه النار فيه، ونص الشفا فيه: وحكى أن قوما أتوا سعدون الخولاني المستنير فأعلموه أن رجلا قتلوه كتامة وأضرموا عليه النار طول الليل فلم تعمل فيه وبقي أبيض اللون، فقال لعله حج ثلاث حجات، قالوا نعم. قال حدثني أن من حج حجة أدى فرضه، ومن حج ثانية داين ربه، ومن حج ثالثة حرم اللّه شعره وبشره على النار انتهى.
مولده رحمه اللّه تعالى ليلة الجمعة ليلة ست وعشرين من ربيع الآخر من العام الحادي والأربعين بعد المائة وألف.
وتوفي رحمه اللّه تعالى في ذي الحجة الحرام في حجته الثانية في العام الخامس بعد المائتين والألف.
ولم أر من أذكره في حرف الضاد.