له شيئا. ومن همته أنه بنى قصر السلام، وأول ما بني المسجد، ثم دارا له ودار الإمام ودار التلاميذ.
وخطب رجل من أهل الوجاهة امرأة خيبها فسمع بذلك فقال له: لا تبت هذه الليلة في بلدتنا هذه وإلاّ فعلت لك وفعلت، فهرب الرجل وترك المرأة واللّه أعلم. وله شرح عجيب مفيد على نظم ابن سعيد السوسي سماه بكشف الغمة في نفع الأمة، التزم فيه العرض غالبا إلا فيما كثر قائله، فإنه صح عن سفيان الثوري أنه قال: إن نسبة الفائدة إلى مفيدها من الصّدق في العلم وشكره، وإن السكوت عن ذلك من الكذب في العلم وكفره، انتهى.
وكنت أحسب أنه شرح الأخضري، ولكن توقفت في ذلك حتى أجد من يخبرني به.
فائدة جيدة، نقلها صاحب الترجمة رحمه اللّه تعالى في كتابه كشف الغمة في نفع الأمة، ونصها: قال الوليّ الصالح سيدي أحمد بن علي السوسي في كتاب إشراق البدر على عدد أهل بدر: ومما يلحق بهذا الفضل أيضا أضحيته عنه صلى اللّه عليه وسلم. قال الإمام أبو عبد اللّه الفلالي في مختصره: ويتأكد أضحية عنه صلى اللّه عليه وسلم، قال الإمام السيوطي: نص على ذلك ابن العربي من المالكية، وأبو الحسن الغمادي، والقفال من الشافعية، ولا يأكل المضحى منها شيئا.
قال ابن العربي: إن الذابح لم يتقرب بها عن نفسه بل عن غيره، فلم يجز له أن يأكل من حق الغير. وكذا قال الترمذي عن ابن المبارك، فإن صح فلا يأكل ويتصدق بكلها.
وذكر أن عليا رضي اللّه عنه قال: أوصاني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن أضحي عنه فلا أدعها.