فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 291

القرآن بقالون، ولا يكاد يترك من يتكلم حذاءه، ويأمره أن يذكر اللّه.

وكثيرا ما يسرد للعوام المواعظ، ويعظ كل واحد ويسرد لهم الترغيب والترهيب، وكتاب السمرقندي والعلوم الفاخرة في أمور الآخرة، وشرح الصدور في أحوال الموتى والقبور، وتنبيه المغترين.

وذكر رحمه اللّه تعالى: أنه ذكر له بعض الصالحين قبل أن يبلغ خمسين عاما أن الصالحين اجتمعوا وجعلوه من أهل التصريف، وذكر أيضا رحمه اللّه تعالى أنه مرض عام تيكر، فكان أصحاب التآليف المشهورون لدينا يأتونه يعودونه في مرضه ذلك، وآخر من يقوم من عنده الإمام الحطاب، وسألوه عن ذلك فقال: إني كنت أدعو لهم.

وذكر أيضا رحمه اللّه تعالى أنه رأى أبا بكر الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه في المنام وقال له: إن بيني وبينك رحما، وكان رحمه اللّه تعالى يعظم أهل اللّه وآل النبي صلى اللّه عليه وسلم وذرية أشياخه، وكانت بنت شيخه عند بعض الرفافدة، فكان يعطي الزوج كثيرا من الأباكير وكسوة البنت والإنفاق عليها.

وكان رحمه اللّه تعالى سخيا كثير العطاء حتى إنه بين 39دارين في البادية أعطى ثلاثين ناقة، وكان عنده نحو ابلين [أبى سرحين] 40

فأعطى واحدة منهما وجلس راعي تلك الابل، وكان رحمه اللّه تعالى كثيرا ما يقول: إن بعض أشياخه أمره بالانفاق وقال له: أنفق فإنك جالس على كنز، وكان رحمه اللّه تعالى حسن العهد في العوام واللصوص فكيف بأهل اللّه، قال ابنه محمد الأمين.

وذكر لي من أثق به أنه سمع من سيدي محمد الطاهر بن سيدي علي أنه قال له: ما رأيت مثل شيخي سيدي أحمد الكلسوكي، قال لي إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت