القدرة الفائقة على الاحاطة بالعلوم العقلية بجلاء، لكنه، كما يبدو من حديث ابن ابي اصيبعة، «كان نادرا ان يقرئ احدا شيئا من العلوم الحكمية» .
من هنا جاءت شهرته عند المحدثين انه «صاحب المصنفات في الفقه، والمنطق، والحكمة، وغيرها» ؛ وان «له نحو عشرين مصنفا» . وفي هذا المجال، يقول حسن محمود عبد اللطيف: «اما مؤلفات الآمدي، فهى تتسم جميعا بالطابع العقلي سواء كانت عقلية صرفة او مزيجا من العقل والنقل، وهي تشمل مجالات ثلاثة من الثقافة [العربية] الاسلامية، هي:
الفلسفة، واصول الفقه، وعلم الكلام. وتبلغ بضعة وعشرين كتابا تحتل مكانة بارزة في تاريخ تطور هذه العلوم».
و لكي نحيط بمؤلفاته بايجاز، نذكر ان القفطي ذكر له اربعة كتب؛ بينما اشار ابن ابي اصيبعة الى تسعة عشر عنوانا، عاد ابن خلكان فاختصرها الى ثمانية عنوانات؛ وهكذا تستمر قوائم مؤلفاته عند المتأخرين. ونحن هنا لسنا معنيين بتفصيل الحديث عن مؤلفاته من الناحية الببليوغرافية، لكن تقدير موضع مثل هذه التفصيلات في غير دراستنا هذه، التي تهتم بكتابه «المبين» ، اولا وبالذات. وعلى الرغم من ذلك، لا أرى ضيرا من تثبيت عنوانات مؤلفاته التي وصلت الينا.
فمن مؤلفاته المطبوعة.