فهرس الكتاب
1971؛ فقال عن الكتاب المبين، انه «كما يبدو من تسميته يتناول بالشرح مصطلحات اكثرها فلسفي .. ويوجد .. في ظاهرية دمشق» . وهذا الكلام غير الموثق في حد ذاته يثبت ان واحدا من المعنيين بالآمدي، لا يعرف بوضوح طبيعة الكتاب، فلم يطلع على مخطوط دمشق الذي يشير اليه، كما انه لا يعلم على الاطلاق بنشرة «المشرق» التي مر عليها حتى ذلك الوقت ستة عشر عاما.
و هنا نصل الى توثيق عنوان الكتاب؛ فالمخطوطات الثلاث التي بين ايدينا اختلف فيها العنوان على النحو الآتي:
1 -كتاب المبين في شرح الفاظ الحكماء والمتكلمين، (س) .
2 -كتاب المبين في شرح معاني الحكماء والمتكلمين، (ق) .
3 -كتاب المبين في شرح معاني الفاظ الحكماء والمتكلمين، (ل) وتبعا له في (م) .
ان ورود العنوان على هذا النحو، يبين ان الاختلاف في الاكتفاء بلفظ (الفاظ) ، او استبدالها بلفظ (معاني) ، او جمعهما معا. لكن الذوق يفترض الفصل بين هذين اللفظين، والابقاء على واحد منهما. وهنا رجحت قراءة (س) ، لانها بدت لي ذات علاقة بما يقوله المؤلف في آخر مقدمته للكتاب.
فالكتاب، على ما سنرى، يشرح الالفاظ وفق قواعد فن التعريف، المعروفة لدينا الآن في رسائل الحدود والرسوم، ولا يشرح معانيها كما يفهم من سياق مقدمة المؤلف، لان شرح اللفظ غير معنى اللفظ؛ فالاول يدخل في الحد والرسم، والثاني يقع تحت مؤدى المفهوم tpecnoc.
و بناء على ما تقدم، فقراءة ابن ابي اصيبعة للعنوان فيها لبس، تابعه على