فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 497

فلسفيا نقص في مسارد النشرة الناقصة.

و من هذا كله نلاحظ ان كتاب «المبين» يمثل نضج المصطلح الفلسفي وتطوره الاخير؛ فهو يتجاوز بعدة الالفاظ ما فعله كل الفلاسفة سابقا؛ بل انه يفوق جميع رسائل الحدود والرسوم التي بين ايدينا من مؤلفاتهم. وهنا تكمن القيمة العلمية في التعرف على مادة الكتاب، وهي تفوق ما سنجده بعد زمانه في مؤلفات التعريفات والمصطلحات الفلسفية.

لكن، قبل تحليل مادة الكتاب، لا بد لنا من ان نلتفت الى انه متخصص في القراءة الفلسفية على نحو دقيق، كما فعل الفلاسفة، وليس كما فعل المهتمون بالمصطلحات فيما بعد، فشملت مؤلفاتهم مختلف العلوم، ولم تكن بمستوى الكتاب «المبين» في ضبط الالفاظ وشروحها. ومعنى هذا ان الكتاب فريد في ما يقدمه من احصائية الالفاظ الفلسفية وشروحها وفق نظام فلسفي metsyS lacihpos- olihP. وبمعنى، لم ينظم الآمدي الفاظه، او مساردها فيما بعد، وفق نظام الحروف metsys lacitebahplA، على النحو القاموسي المعروف؛ بل انه سلك منهجا دقيقا في ايراد المصطلحات الفلسفية بحسب تسلسل الافكار المنطقية والفلسفية في البناء الفلسفي، على نحو يتساوق مع الشكل التنظيمي لمؤلفات الفلاسفة الكبرى، كالشفاء لابن سينا، مثلا.

فالتقسيمات اللفظية في ترتيب هذه المصطلحات هي تقسيمات مشائية معروفة في مدونات أرسطوطاليس، في ما وصل من مترجمات كتبه الى العربية.

و هذا كله، سيحتاج منا الى فحص دقيق للمصادر التي استقى منها الآمدي معجميته الفلسفية هذه.

و هنا، يواجه الباحث في الآمدي انه الف الكتاب لحاجة ماسة في الدوائر الفلسفية، للاستقرار على مدلول معين لكل لفظ فلسفي، بعد ان تنوعت الاتجاهات في المفاهيم والمعاني وتفسيراتها في مختلف المدارس الفلسفية المزدهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت