يتفق منه على الصّنعة.
فأما علم الصنعة، فمنقسم قسمين: مراد لنفسه، ومراد لغيره.
فالمراد لنفسه، هو الاكسير التام الصابغ.
و المراد لغيره، على ضربين: عقاقير وتدابير.
فالعقاقير على ضربين: حجر، وهو المادة؛ وعقاقير يدبّر بها.
و التدابير على ضربين: جوّاني، وبرّاني.
فالجواني على ضربين: أحمر وأبيض.
و البراني على هذين الضربين ايضا؛ لكنّه ينقسم اقساما تكاد تكون بلا نهاية؛ غير انّ ما في هذه الكتب منها أشرفها والعقاقير التي يدبّر بها على ضربين: بسائط، ومركّبة.
فالبسائط، هي كلّ غبيط لم يدخله تدبير. والمركّبة هي الأركان فأمّا الاكسير، فعلى ضربين: أحمر وأبيض.
فهذه جميع أقسام هذه العلوم الداخلة في هذه الكتب، المنصوص عليها فيها. ونحتاج ان نقول في حدودها بما يفصحها ويكشف عن حقائقها، ونقلد البغي في ذلك الناظر فيها والمتولي لدرسها- واللّه، تعالى نسأل توفيقنا لما يرضاه - فقد علم غرضنا ورأينا فيما نأتي به ونبديه من أسرار هذه العلوم المكتومة. ويكون ما نورده من هذه [ص: 11 أ] الحدود على توالي القسمة التي قسّمنا هذه العلوم عليها؛ ليكون ذلك أيسر وأبين وأوضح.