اشياء متعلقة بالشهوة، وهي من خواص النفس. فعلم هذه مقصور على النفس، إذ كان العقل عدوّا للشّهوة. ومنها اشياء متعلّقة بالرّأي، فعلمها مقصور على العقل. فلذلك احتجنا في الحد اليهما، معا.
و حدّ العلم الشّرعيّ أنّه العلم المقصود به أفضل السياسات النافعة، دينا ودنيا، لما كان من منافع الدّنيا نافعا بعد الموت.
و إنما خصّصنا هذا النوع من منافع الدّنيا؛ لأنّ ما لم يكن من منافعها هذه حاله ولا تعلّق له بالدّين، فليس قصد الحدّ إليه.
و حدّ العلم العقلي أنّه علم ما غاب عن الحواس وتحلّى به العقل الجزئي من أحوال العلة الأولى، وأحوال نفسه وأحوال العقل الكلّي، والنفس الكلّية والجزئيّة، فيما يتعجّل به الفضيلة في عالم الكون ويتوصّل به الى عالم البقاء.
و حدّ علم الحروف أنّه العلم المحيط بمباحث الحروف الأربعة من الهليّة، والمائيّة، والكيفيّة، واللّميّة.
و حدّ علم المعاني انه العلم المحيط بما اقتضته الحروف اقتضاء طبيعيا معلوما بالبرهان من الجهات الأربع؛ وهي: الهليّة، والمائيّة، والكيفيّة، واللّميّة.
و حدّ8»
علم الحروف الطّبيعي أنّه العلم بالطبائع الخاصة بكل سبعة من