و إن حدّ الحروف انها الاشكال الدالة بالمواضعة على الأصوات المقطعة تقطيعا يدلّ بنظمه على المعاني بالمواطاة عليها.
و إنّ حدّ المعاني أنّها الصور المقصودة بالحروف الى الدلالة عليها.
و إنّ حدّ الطبيعة أنّها سبب الى الكائن عنها من الامور الكائنة الفاسدة.
و إنّ حدّ الرّوح أنّه الشيء اللطيف الجاري مجرى الصور الفاعلة.
و إنّ حدّ النّور أنّه الجوهر المكسب جميع الأشياء بياضا مشرقا بالممازجة، بحسب قبول تلك الأشياء على اختلافها في القبول.
و إنّ حدّ الظّلمة أنّها عدم النّور من الأشياء العادمة له او لأثره؛ وتلك الأشياء العادمة لأثره هي التي يقال لها ظلمانيّة، والقابلة لاثره هي التي يقال لها نورانية.
و إن حدّ الحرارة أنّها غليان الهيولى؛ وهي حركتها في الجهات كلها وإنّ حدّ البرودة أنّها حركة الهيولى من محيطها الى مركزها.
و (إنّ) حدّ الرطوبة أنّها مادة الحرارة في حركتها، وغذاؤها المحيي لها.
و (إنّ) حدّ اليبوسة أنّها المفرّقة بين الأشياء المجتمعة تفريقا طبيعيا. وانما قلنا «تفريقا طبيعيا» لئلا يلتبس عليك بتفريق الصناعة، لأنا قد نقطع الشيء