فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 497

فأما الاعتدال من جهة الفلسفة، فأعنى به اعتدال الطّينة.

و للنجدة خروج القوّة الغلبية عن الاعتدال، وهو رذيلة الاعتدال؛ وهو ينقسم قسمين متضادين: أحدهما من جهة السرف، وهو التهوّر والهوج؛ وأما الآخر فهو من جهة التقصير، وهو الجبن.

و أما غير الاعتدال في العفة فهو رذيلة أيضا مضادّة للعفّة وهو ينقسم قسمين احدهما من جهة الافراط وهو ينقسم ثلاثة اقسام، ويعمها الحرص؛ احدها الحرص على المآكل والمشارب، وهو الشره والنهم وما سمي كذلك؛ ومنها الحرص على النكاح من حيث سنح وهو الشبق المنتج العهر، ومنها الحرص على القنية وهو الرغبة؟؟ الدميمة؟؟ الداعية الى الحسد والمنافسة، وما كان كذلك. وأما الآخر فهو من جهة التقصير وهو الكسل وانواعه.

ففضيلة هذه القوى النفسانية جميعا، الاعتدال المشتق من العدل.

و كذلك الفضيلة فيما يحيط بذي النفس من الآثار الكائنة عن النفس هي العدل في تلك الآثار؛ اعني في ارادات النفس من غيرها وبغيرها وافعال النفس في هذه المحيطة بذي النفس، فأما الرذيلة في هذه المحيطة بذي النفس فالجور المضاد للعدل فيها. فاذن الفضيلة الحقة للانسانية هي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت