فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 497

الزلل التي في الحدود. وانا، الآن، مساعدهم على ملتمسهم، ومعترف بقصوري عن بلوغ الحقّ فيما يلتمسون مني، وخصوصا على الارتجال والبديهة. الا اني استعين بالله واهب العقل؛ فأضع ما يحضرني على سبيل التّذكير حتى اذا اتّفق لبعض المشاركين صواب واصلاح الحق به.

و ابتدئ، قبل ذلك، بالدّلالة على صعوبة هذه الصّناعة؛ وبالله التوفيق.

فنقول: أمّا الصّعوبة التي بحسب الحدّ الحقيقي، فهي أمر ليس بالامكان تفادينا منه؛ وإشفاقنا على انفسنا من الزّلة انّما هو بحسبها فقط. بل هذه الصّعوبة أجلّ من أن توضع موضع ما يكون العائق والمتوقّي عنه عذرا، مثل ان يكون واحد من الضّعفاء السّقاط الذين يكفيهم في كفّهم عن مخالطة المحافل ادنى حشمة من النّاس يدّعي انّه انما ينقبض عن المحافل والمعاشرات حذرا ان يستخدمه الملك. بل نحن انما نعترف بالعجز والقصور، ونستعفى عمّا سألوه بقصورنا عن ايفاء الرّسوم حقّها، والحدود غير الحقيقيّة حقّها، وأمن الخطأ فيها.

فأمّا الحدود الحقيقيّة، فانّ الواجب فيها بحسب ما عرفناه من صناعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت